عفيف الدين التلمساني
318
شرح مواقف النفري
قوله : ( وقال لي : المعترض بي ينقلب إلى كل النعيم والمعترض عليّ ينقلب إلى كل العذاب ) . قلت : يعني بالمتعرض له : من رجح جانب تعرفه إليه في قلبه ، والمعترض عليه ضده . قوله : ( وقال لي : اعرف مقامي وقم فيه ) . قلت : أي اعرف حضرتي وكن من أهلها . قوله : ( وقال لي : إذا وقفت في مقامي جاءك الإخبار من السماء ومن الأرض ومما بينهما فألقه في النار فإن كان باطلا حطمته ولم يحطمك ، وإن كان حقّا رددته إليّ ولم يحجبك ) . قلت : معناه إذا أقمت في مقامي ، فلا تسمع الأخبار من غيري ، بل اجعله في نار الاختيار ، فإن كان باطلا فني وإلا رجع إلى الحق . قوله : ( وقال لي : الحرف الذي تكونت به الحروف لا يستطيع محامدي ولا يثبت لمقامي ) . قلت : يعني أخبار هذا الحرف لا تثبت لمقامي بل تفنى فكيف ما سواه . 52 - موقف عنده قوله : ( أوقفني عنده وقال لي : انظر إلى الحرف وما فيه خلفك فإن التفت إليه هويت فيه وإن التفت إلى ما فيه هويت إلى ما فيه ) . قلت : عنده يعني فيما فوق الحرف ، والحرف هو السوى والخلق ، ونحو ذلك ، فإن تعلقت بغير الحق هويت إلى ذلك القبر . قوله : ( وقال لي : الحق هو ما لو قلبك عنه أهل السماوات والأرض ما انقلبت ، والباطل هو ما لو دعاك إليه أهل السماوات والأرض ما أجبت ) . قلت : إن شأن الشهود أن يظهر الحق أنه حق والباطل أنه باطل ، ويكون ما ظهر بحكم الشهود لا يمكن ردّا له ولو عاند صاحبه فيه أهل السماوات والأرض .